الإمام مالك
68
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد )
مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، [ ق : 10 - ب ] عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَاطِبٍ « 1 » ، أَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فِي رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي « 2 » . وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَرَّسَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، قَرِيباً مِنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ . فَاحْتَلَمَ عُمَرُ ، وَقَدْ كَادَ أَنْ يُصْبِحَ ، فَلَمْ يَجِدْ مَعَ الرَّكْبِ مَاءً . فَرَكِبَ ، حَتَّى جَاءَ الْمَاءَ « 3 » . فَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا رَأَى مِنْ ذلِكَ الْاحْتِلَامِ ، حَتَّى أَسْفَرَ . فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي : أَصْبَحْتَ وَمَعَنَا ثِيَابٌ ، فَدَعْ ثَوْبَكَ يُغْسَلُ . فَقَالَ لَهُ « 4 » عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : وَا عَجَباً لَكَ يَا ابْنَ الْعَاصِي ، لَئِنْ كُنْتَ تَجِدُ ثِيَاباً أَفَكُلُّ النَّاسِ يَجِدُ ثِيَاباً ؟ وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُهَا لَكَانَتْ سُنَّةً . بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ ، وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ . قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ أَثَرَ احْتِلَامٍ ، وَلَا يَدْرِي مَتَى كَانَ ، وَلَا يَذْكُرُ شَيْئاً رَآهُ فِي مَنَامِهِ .
--> الطهارة : 83 ( 1 ) بهامش الأصل : « هو مقطوع ، لم يلق يحيى عمر ، وإنَّما هو عن أبيه عبد الرحمن بن عمروٍ ، هكذا يقوله جميع أصحاب هشام » والتعليق غير واضح . ( 2 ) ق « العاص » بدل العاصي ، في كل المواضع في هذا الحديث . ( 3 ) بهامش الأصل في « ج : ذكر أن الماء الذي جاء هو ماء الروحاء » . ( 4 ) رمز في الأصل على « له » علامة خ ، وهي ساقطة من ق . « وأنضح ما لم أر » أي : أرشه ، الزرقاني 1 : 149 قال الجوهري : « ليس هذا عند القعنبي ، ولا عند أبي مصعب عن الزهري . وأيضا روياه عن هشام بن عروة . وهو في الموطأ عند ابن وهب ، وابن القاسم ، ومعن ، وابن يوسف ، وابن بكير ، ومحمد بن المبارك الصوري عن الزهري وهشام جميعا » ، مسند الموطأ صفحة 47 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 137 في الوضوء ، عن مالك به .